الشيخ الأنصاري
59
فرائد الأصول
قال : ينظر ، فما ( 1 ) وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف الكتاب والسنة ووافق العامة . قلت : جعلت فداك ، أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ، فوجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا ( 2 ) ، بأي الخبرين يؤخذ ؟ قال : ما خالف العامة ففيه الرشاد . فقلت ( 3 ) : جعلت فداك ، فإن وافقهم ( 4 ) الخبران جميعا . قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل ، حكامهم وقضاتهم ، فيترك ويؤخذ بالآخر . قلت : فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا . قال : إذا كان كذلك ( 5 ) فأرجه ( 6 ) حتى تلقى إمامك ، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات " ( 7 ) . وهذه الرواية الشريفة وإن لم تخل عن الإشكال بل الإشكالات
--> ( 1 ) في التهذيب : " فيما " . ( 2 ) في الفقيه زيادة : " لها " ، وفي غيره : " لهم " . ( 3 ) في ( ظ ) والتهذيب والفقيه : " قلت " . ( 4 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) : " وافقها " ، وفي المصادر : " وافقهما " . ( 5 ) كذا في ( ص ) و ( ظ ) والفقيه ، وفي غيرها : " ذلك " . ( 6 ) في الوسائل : " فأرجئه " . ( 7 ) الكافي 1 : 67 و 68 ، الحديث 10 ، والتهذيب 6 : 301 ، و 302 ، الحديث 845 ، والفقيه 3 : 8 - 11 ، الحديث 3233 ، والوسائل 18 : 75 و 76 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول .